المشروع

هذا التلسكوب الروحاني، المصمم على شكل صحن لالتقاط الموجات الفضائية، يعرض مشهد الغطاس. وقد صنعت هذه الفسيفساء من قطع خزفية مقطّعة بواسطة الليزر. ويرتفع في وسط اللوحة عقرب الساعة الشمسية المعدني.

صمّم هذا النصب فيليب لوجون، الرسّام الفرنسي المولود في 15 تشرين الثاني/نوفمبر 1924 في مونروج، ومؤسس مدرسة إيتامب في العام 1969. وقد حاز وسام رسام القوات المسلحة في العام 1995 كما حصل على وسام جوقة الشرف من رتبة فارس في العام 2006.

التلسكوب الصوفي
يرتسم مشهد زيارة المجوس على الصحن الداخلي لجدار مقعّر الوجه يظهر وكأنه لوحة إعلانية عملاقة ترتفع من جوف الأرض. أي أن الغطاس يبرز كإعلان جداري ضخم. وتضمن الوسائل التقنية المتقدمة استد امة هذه الرسالة وأثرها الراسخ. ويمكن للمرء أن يتخيّل هذا الرسم الجداري وكأنه الفترة السابقة للميلاد، أي فترة التحضير، وكأنه حملة إعلانية دائمة تدفع المرء إلى اتخاذ قرار بشأن خيار أبدي.
أمّا الصفحة الخارجية للصحن، فستزخرف بنصوص الصلوات التي تجسّد طقوس البشرية جمعاء.
ومن الممكن استخدام ثلاثٍ من طرائق العمل الحديثة وهي الإعلان، واللوحات الإعلانية، وعلم الحاسوب على الشكل التالي:
لوحة إعلانية - ونصوص محفورة في الأرض – ومؤثرات بصرية قائمة على استخدام الظلال والنور.

ولا يمكن للزائر أن يصل إلى مشهد زيارة المجوس سوى بعد صعود ثلاث درجات تمثّل ما يلي: كرامة الإنسان والحرية والحقيقة، بما يتماثل مع رحلة المجوس الذين جاؤوا ليمجّدوا الإله الذي تجسّد بصورة إنسان.

المكان
أقيم النصب من أجل "حرية الضمير وحرية العبادة" أمام المدخل الجنوبي – المسمى "باب بادن" – لدير الصليب المقدس "هايليغنكرويتس" في منطقة فينرفالد الواقعة في إقليم نيدر أوستيرايخ. وقد أسس هذا الدير، في العام 1133، القديس ليوبولد ويشغله اليوم رهبان من الرهبنة السيسترسية.
وفي العام 2007، سُلطت أضواء الإعلام العالمي على هذا الدير نتيجة زيارة قداسة البابا بنديكتوس السادس عشر وإعلان الحبر الأعظم ترقيته لمعهد اللاهوت القائم في الدير إلى مرتبة جامعة بابوية، وأيضاً بفضل الزيارة التي قام بها، في العام ذاته، المخرج السينمائي الشهير فلوريان هنكل فون دونرسمارك الذي حاز عدة جوائز أوسكار وجوائز أوروبية مختلفة عن فيلمه "حياة الآخرين". وفي العام 2008، اعتلى الدير المراتب العليا في مجال الموسيقى العالمية بفضل جوقة الكورس الغريغورية "تشانت".

إكس أومبريس إت إيماجنينبوس إن فيريتاتم
"الخروج من الظلمات والرسوم للوصول إلى الحقيقة". قول مقتبس عن غبطة الكاردينال جون هنري نيومان (1801 – 1890) جرى تدشين النصب التذكاري المقام في هايليغنكرويتس (نيدر أوستيرايخ) في احتفال مهيب تم تنظيمه يوم الأحد 4 تشرين الأول/أكتوبر 2009. وتلقّى الحاضرون حينها دعوة للمشاركة في مؤتمر تلاه نقاش مع الأمير غونداكار من ليختنشتاين، والمطران أندرياس لاون، رئيس أساقفة سالزبورغ بالنيابة، والمطران غريغور هنكل فون دونرسمارك كاهن رعية هايليغنكرويتس.


Galerie photos